جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥

الأول: الدليل الذي دل على إباحة الصدق وهو صادق فإنه ليس يخبر إلا عن ظنه وهو ظان

الثاني: أقاويل المفسرين في القرآن بالحدس والظن، إذ كل ما قالوه غير مسموع من الرسول بل هو مستنبط بالاجتهاد ولذلك كثرت الأقاويل وتعارضت.

الثالث: إجماع التابعين على نقل الأخبار المتشابهة التي نقلها آحاد الصحابة ولم تتواتر، وما اشتمل عليه الصحيح الذي نقله العدل عن العدل، فإنهم جوزوا روايته، ولا يحصل بقول العدل إلا

الظن

•

والجواب عن الأول: أن المباح صدق لا يخشى منه ضرر، وبث هذه الظنون لا يخلو عن ضرر، فقد يسمعه من يسكن إليه ويعتقده جزما، فيحكم في صفات الله سبحانه تعالى بغير علم، وهو خطر، والنفوس نافرة عن إشكال الظواهر، فإذا وجد مستريحا من المعنى ولو كان مظنونا سكن إليه واعتقده جزما، وربما يكون غلطا فيكون قد اعتقد في صفات الله سبحانه وتعالى ما هو الباطل أو حكم عليه في كلامه بما لم يرد به. والجواب عن الثاني: وهو أقاويل المفسرين بالظن فلا نسلم ذلك فيما هو من صفات الله سبحانه تعالى كالاستواء والفوق وغيره بل لعل ذلك في الأحكام الفقهية أو في حكايات أحوال الأنبياء

والكفار والمواعظ والأمثال وما لا يعظم خطر الخطأ فيه

6

6

365

١٬٨٥٧ / ١٬٨٩٨