جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢

أظهر من قوله:

ترَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الآية، بل هو كقوله: الله خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السماء (2)، فإن هذا يدل على استواء قد انقضى من إقبال على خلقه، أو على تدبير المملكة بواسطته ففي تغيير التصاريف ما يوقع في تغيير الدلالات والاحتمالات، فليتجنب التصريف كما يتجنب الزيادة، فإن تحت التصريف الزيادة والنقصان

التصرف الرابع: الذي يجب الإمساك عنه القياس والتفريع، مثل أن يرد لفظ اليد، فلا يجوز إثبات الساعد والعضد والكف مصيرا إلى أن هذا من لوازم اليد، وإذا ورد الأصبع لم يجز ذكر الأنملة كما لا يجوز ذكر اللحم والعظم والعصب، وإن كانت اليد المشهورة لا تنفك عنه، وأبعد من هذه الزيادة إثبات الرجل عند ورود اليد: وإثبات الفم عند ورود العين، أو عند ورود الضحك، وإثبات الأذن والعين عند ورود السمع والبصر، كل ذلك محال وكذب وزيادة: وقد يتجاسر عليه بعض الحمقى من المشبهة والحشوية، فلذلك

ذكرناه.

جمع

6

6

التصرف الخامس: لا يجمع بين متفرق، ولقد بعد عن التوفيق من صنف كتابا في هذه الأخبار خاصة، ورسم في كل عضو بابا فقال: باب في إثبات الرأس، وباب في إثبات اليد، إلى غير ذلك وسماه كتاب الصفات، فإن هذه كلمات متفرقة صدرت من

(1) سورة الرعد، الآية 2. (2) سورة البقرة، الآية 29

372

١٬٨٦٤ / ١٬٨٩٨