الجزء الخاص
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٧بَاسِقَاتٍ لَّهَا
(1)، وكقوله: فلينظر الإنسنُ إِلَى طَعَامِهِ: فَلْيَنظُرِ
أنا صلينا الماء صبا شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًا
وزيتونا ونخلا وَحَدَابِقَ غلبا
وابا
فَأَنْبَتَنَا
الْأَرْضَ مِهَدًا لم وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا وَخَلَقْنَكُمْ أَزْوَاجًا
وعنبا وقضبا
(2)، وقوله: الله أَلَمْ نَجْعَلِ
وجعلنا نومكم سبانا
وجَعَلْنَا اليل لباسا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشَا وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا
وجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَاجَا حَبًّا وَنَانَا وَجَنَّتٍ أَلْفاها (3)، وأمثال ذلك، وهي قريبة من خمسمائة آية، جمعناها في كتاب جواهر القرآن، بها ينبغي أن يعرف الخلق جلال الله الخالق وعظمته، لا بقول المتكلمين: إن الأعراض حادثة، وإن الجواهر لا تخلو عن الأعراض الحادثة فهي حادثة، ثم الحادث يفتقر إلى محدث. فإن تلك التقسيمات والمقدمات وإثباتها بأدلتها الرسمية يشوش قلوب العوام، والدلالات الظاهرة القريبة من الأفهام على ما في القرآن تنفعهم وتسكن نفوسهم وتغرس في قلوبهم الاعتقادات الجازمة، وأما الدليل على الوحدانية فيقنع فيه بما في القرآن الكريم من قوله سبحانه وتعالى: مالو لو كان فيهِمَا وَالِمَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا (4) فإن اجتماع المدبرين سبب إفساد التدبير، وبمثل قوله: {قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ عَالِمَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذَا لَابْتَغَوا
وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءَ شَجَاجًا لنخرج به
(1) سورة ق، الآيات 6 - 10. (2) سورة عبس، الآيات 24 - 31. (3) سورة النبأ، الآية 6 - 16.
(4) سورة الأنبياء، الآية 22
377