الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨بالرحيم، وهو واضح في جهر رسول الله الله بالبسملة
ومما تعلق به القائلون بعدم كونها آية من الفاتحة حديث عبد الله ابن مغفل عند الخمسة إلا أبا داود قال سمعني أبي وأنا أقول بسم الله الرحمن الرحيم فقال يابني إياك والحدث - قال ولم أر من أصحاب رسول الله الله رجلا كان أبغض إليه الحدث في الإسلام فإني صليت مع رسول الله ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحداً منهم يقولها فلا تقلها
-
منه -
الله
بن
إذا أنت قرأت فقل الحمد لله رب العالمين .. والحديث معلول بعبد مغفل فإنه مجهول لا يعرف ولم يرو عنه إلا أبو نعامة وإن صح فهو محمول
على ما حملت عليه أحاديث أنس
الدليل على كون البسملة
•
الفاتحة: من
أما أدلة إثبات كون البسملة من الفاتحة، وإثبات الجهر بها فكثيرة قد تقدم ذكر بعضها من رواية أنس رضى الله عنه نفسه، وذكر الفخر الرازي في تفسيره لذلك سبع عشرة حجة منها القوي ومنها الضعيف، وتابعه على الاستدلال بها العلامة أبو مسلم في نثاره وحاول العلامة الألوسي نقض هذه الحجج حجة حجة انتصارا لمذهبه الجديد الذي انتقل إليه، وأبدى السيد محمد رشيد رضا في تفسيره المنار استغرابه الشديد من صنيع ا الألوسي الذي حاول بكل وسيلة هدم الحجج الشامخة البنيان، المتينة الأركان من غير داع لذلك إلا التعصب المذهبي، على أن الألوسي نفسه كان من قبل شافعي المذهب ولكنه اتبع مذهب الأحناف تقربا إلى الدولة العثمانية حسبما يقول السيد رشيد رضا، وسوف أورد (إن شاء الله بعض هذه الحجج التي أراها صالحة للاحتجاج بها، وأذكر صورة من محاولة الألوسي لنقضها كما أضم إليها بعض الحجج الأخرى
182 -