الجزء الخاص
الجزء ٤ · صفحة ٤٠١الله وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ له (1)، الله وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةٌ (2)، الله وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ الله: كلهم جميعا اي وي (3)، الالم وما كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (1)، لله وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أَمَةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا
رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ (5) " (1).
وكلامه هذا كسابقه لا يدل إلا على إنكاره التشبيه وبراءته من المشبهة، وإنما غاية ما يدعو إليه كف العوام عن الخوض في معاني هذه الآيات والأحاديث المتشابهة خشية الزلل مع تنزيهه تعالى عما تدل عليه ظواهرها، والقطع بأن لها معاني أخرى تدل عليها بطريق التجوز، وهي ملائمة لتنزيهه سبحانه وتعالى وتقديسه عن جميع صفات الخلق وشبهه بأي شيء من المخلوقات، وهو كما ترى يثبت المجاز في كلام العرب الذي نزل به القرآن ونطق به الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام - ويحمل على المجاز جميع ما ورد في القرآن أو جاءت به السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام مما يوهم ظاهره التشبيه، وأين هذا مما جرت عليه الحشوية المشبهة من حمل متشابهات القرآن والحديث على ظاهرها ووصف الله تعالى
(1) سورة هود، الآية 119
(2) سورة هود، الآية 118
(3) سورة يونس، الآية 99.
(4) سورة يونس، الآية 100. (5) سورة هود، الآيتان 118 - 119
(6) إلجام العوام عن علم الكلام.
ص
120 - 109
401