جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخاص

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٢

بذلك، والإنكار على كل من رام تنزيهه تبارك وتعالى عنها، ومكابرة العقل والنقل بإنكار المجاز ودعوى أنه طاغوت، وما ذلك إلا ليتسنى لهم تقعيد ضلالهم والمجادلة بالباطل لإدحاض الحق، وهم وإن أثبتوا المجاز ففي غير هذا الباب كما سلف بيانه

ولئن ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن ما نسبوه إلى الغزالي من انحرافه إلى معتقدهم في كتابه هذا ليس بشيء، وذلك بما نقلناه منه من نصوص كلامه الذي ينقض دعواهم، فقس على ذلك دعاواهم على غيره من كبار العلماء أنهم نهجوا هذا النهج كالباقلاني والجويني وابنه والرازي فهي كلها دعاوى فارغة لم يقم عليها برهان ولم تسندها بينة. هذا، وللحشوية كثير من الشبه ضللوا بها عقول العوام فيما يتعلق بالآيات والأحاديث المتشابهة، فلهم في كل منها مجادلات بالباطل ليد حضوا به الحق، ولو أخذت في استقصاء ذلك لخرجتُ عن تفسير هذه الآية الشريفة إلى تفسير جميع الآيات المتشابهات ولانقلب هذا السفر إلى أسفار، لذلك أمسكت عن الاسترسال في ذلك مكتفيا في هذا المقام بما أسلفته، سائلا الله تعالى أن يمن علي بالتوفيق لتبديد كل شبهة وكشف كل لبس مما جاؤا به عندما آتي إلى تفسير تلكم الآيات، ولئن من سبحانه علي بالتوفيق سوف أفند إن شاء الله جميع شبههم وأنقض باطلهم بما تقر به عيون المنزهين، وتثلج به صدور المؤمنين، وينهد به صرح أباطيل الزائغين، وَقُل

402

١٬٨٩٤ / ١٬٨٩٨