جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

باب القراءة أن إسناده ليس بمتصل، ولعل التصحيح لأجل الاتصال وعدم التصحيح في الرواية غير المتصلة كما يقول الشوكاني في «نيل الأوطار». والجواب عن الاعتراض الثاني أن دعوى كون البسملة آية من القرآن

بانفراد ليست من الفاتحة محتاجة إلى دليل، إذ لو كانت كذلك لبينه رسول الله، ومداومته قراءتها مع الفاتحة باستمرار من غير أن يبين للناس استقلالها عنها دليل على أنها جزء منها، وهذه الروايات عن أم سلمة تدل على جهر النبي الله بالبسملة وإلا فمن أين لها أن تصف قراءته لها لو أنه كان

؟

هريرة فقراً «

بسم

ومنها حديث أبي هريرة عند النسائي قال نعيم المجمر صليت وراء أبي الله الرحمن الرحيم» ثم قرأ بأم القرآن ـــ وفيه ــ ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله. وقد هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال على شرط البخاري ومسلم، وقال البيهقي صحيح الإسناد وله شواهد وقال أبو بكر الخطيب فيه لا يتوجه إليه تعليل ثابت صحيح ومنها حديث أبي هريرة أيضا عند الدارقطني عن النبي عل كان إذا

صحح

•

قرأ وهو يوم الناس افتتح ببسم الله الرحمن الرحيم. قال الدارقطني رجال

إسناده كلهم ثقات، وقال الشوكاني إن في إسناده عبد الأصبحي، روي عن ابن معين توثيقه وتضعيفه

الله

الله

بن عبد الله

ومنها حديث علي كرم أن وجهه النبي عل كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في صلاته. أخرجه الدارقطني وقال هذا إسناد علوى لا بأس به، وهو وإن أعله الحافظ بأنه بين ضعيف ومجهول يعتضد بالروايات الأخرى التي في معناه، على أن الدارقطني أخرج عنه بإسناد رجاله كلهم ثقات أنه سئل عن السبع المثاني فقال: الحمد لله رب العالمين قيل إنما هي ست فقال

- 185 -