جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

بسم

النبي

الله الرحمن الرحيم .. وأخرج الدارقطني عنه وعن عمار بن ياسر أن

كان يجهر في المكتوبات

ضعف إسناده يعتضد متنه ببقية المتون

بيسم

الله الرحمن الرحيم، وهو مع

ومنها حديث سمره قال كان للنبي علل سكتتان. سكتة إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وسكتة إذا فرغ من القراءة .. فأنكر ذلك عمران بن الحصين فكتبوا إلى أبي بن كعب فكتب أن صدق سمره. أخرجه الدارقطني بإسناد جيد ولا ينافيه ما أخرجه الترمذي وأبو داود وغيرهما عنه بلفظ سكتة حين يفتتح، وسكتة إذا فرغ من السورة لأن المبين مقدم على المجمل

الله

ومنها حديث أنس قال: سمعت رسول الله لا يجهر ببسم الرحمن الرحيم. أخرجه الحاكم وقال رواته كلهم ثقات. وأخرجه الدارقطني عنه بلفظ: كان النبي لا يجهر بالقراءة ببسم الله الرحمن الرحيم، وله طريق أخرى عن أنس عند الدارقطني والحاكم بمعناه. ونحوه عن عائشة رضى

الله

تعالى عنها من

طرق يشد بعضها بعضا

•

أن هذه الروايات ليست فيها حجة

جزءا

ومن

العجيب أن

يزعم القرطبي

لأنها أحادية والقرآن لا يثبت بأخبار الاحاد وإنما طريقه التواتر القطعي الذي لا يختلف فيه، وقد فات القرطبي أن هذه الروايات إنما هي حجة تثبت كيفية قراءة النبي عل الله لها، وتؤكد من ناحية أخرى حجية قرآنيتها، وكونها من سورة الفاتحة، أما أصل ثبوت قرآنيتها وكونها من الفاتحة فمن النقل للتواتر لها في المصاحف التي نقلتها هذه الأمة جيلا بعد جيل مجمعة على صحتها ولو كان ثبوت قرآنية البسملة متوقفا على تواتر أحاديث تُروى عن النبي عليه تنص على أنها من الفاتحة أو من القرآن لتوقف ثبوت قرآنية أية آية من أية سورة على مثل ذلك وأنى لأحد بذلك؟ و إنما ثبتت قرآنية البسملة بنفس ما ثبتت به قرآنية بقية الآيات وهو إثباتها في المصحف الإمام بإجماع

186 -