الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠واختلفوا في الفرق بين الإله والله، فالسيد السند يرى أنهما علم لذاته
تعالى، ولكن إله يطلق على غيره تعالى، والله لا يطلق على غيره سبحانه أصلا، وقال السعد: إن الإله اسم لمفهوم كلى هو المعبود بحق، والله علم لذاته، وقال الرضى هما قبل الإدغام وبعده مختصان بذاته تعالى لا يطلقان على غيره أصلا إلا أنه قبل الإدغام من الأعلام الغالبة وبعده من الأعلام الخاصة، وأنت تدري أنه إذا أطلق اسم الجلالة لم يتبادر إلى ذهن أي أحد
/ه)
من أي ملة كان إلا أن المراد به الحي الدائم خالق كل شيء، وأما الإله فهو يطلق على المعبود وإنما خص في الإسلام بالمعبود بالحق سبحانه وتعالى، ولذلك إذا أطلقه غير المسلم قد يتبادر أن المراد به غير الله تعالى والله سبحانه قد حكى في كتابه عن المشركين قولهم أَجَعَلَ الْأَلِهَةَ إِلَهَا وَاحِدًا، إن هذا لَشَى اعجاب اے اي او) كما حكى عنهم قولهم اصبروا عَلَى التهتكم هم که در من وقولهم وإِن كَادَ لَيُضِلَّنَا عَنْ الهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عليها ليه والعرفان (2) ولم يحك عنهم مايدل على أنهم يطلقون اسم الجلالة على غيره تعالى بل حكى عنهم ما يدل على أنهم يخصونه به سبحانه فقد قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ الله لمه تصاد (20) وفي هذا مايدل على اختلاف مفهوم الكلمتين عندهم فالإله هو المعبود والله هو الخالق القادر على كل شيء، وإنما انحصر معنى الإله عند المسلمين في الله لأنه المعبود بحق، وكل ما يعبد سواه فهو معبود بباطل، وبهذا يتضح أن الإله معناه كلي ينحصر في فرد، ولولم يكن كذلك لما كان قول الموحد «لا إله إلا الله» توحيداً إذ لو كان المعنى المتبادر من اللفظين واحدا من أول الأمر لكان ذلك بمثابة قول القائل «لا إله إلا إله» وفي هذا ما يؤيد رأي ابن مالك في أن كل واحد من اللفظين مستقل وضعا. ومن أغرب ماقيل أن هذا الاسم الكريم ليس بعربي الأصل وهو رأي
سبحانه
- Y•? _