جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

وأما التربية التشريعية فالإنسان هو المستهدف بها وإن عم أثرها غيره

وهى تتمثل في رسالات الله التي بعث بها رسله المصطفين لإخراج الناس من الظلمات إلى النور وجمع شتاتهم وتوجيه عقولهم وأفكارهم وتصفية فطرهم وطبائعهم وكما أن الخلق لا يكون إلا من الله والبشر مهما أوتوا من قوة لن يخلقوا ذبابا، فإن التشريع الصالح للإنسانية لا يكون إلا منه سبحانه وتعالى أما التشريعات البشرية فما هي إلا مصدر شقاء الإنسانية وبلائها إذ لا يمكن أن تؤلف بين الأجناس المختلفة في العادات والظروف ولا أن تجمع بين يصح أن تعتبر من التربية في شيء، وكل من تسول له

الرغبات المتباينة،

، ولا

نفسه فيشرع من الأحكام ما لم يأذن به الله كمن تسول له نفسه بأنه يستطيع أن يشارك الله تعالى في خلقه تعالى الله ذلك

عن

•

222