الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩أئمة
تفسيره: وقد روي من طرق كثيرة فهو أرجح من الأول، وللعلماء خلاف في ترجيح إحدى القراءتين على الأخرى مع الإجماع أن كلتيهما صحيحتان ثابتتان عن النبي عل الله ذهب إلى ترجيح ملك يوم الدين» طائفة منهم المبرد وأبو عبيد من أ العربية وعليه ابن جرير الطبري والزمخشري والجرجاني والقرطبي وقطب الأئمة والإمام أبو نبهان والسيد محمد رشيد رضا وذهب إلى ترجيح مالك يوم الدين طائفة أخرى منهم أبو حاتم وابن
•
ا (آل عمران /26)
العربي وابن عطية والشوكاني والإمام محمد عبده، ولكل حجة أما الأولون فيحتجون لرأيهم بأن قراءة «ملك» هي قراءة أهل الحرمين وهم أجدر أن يقرأوا القرآن غضا طريا كما أنزل، وبأنها تعتضد بقوله تعالى في وصف يوم الدين ولِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ له وبقوله تعالى في سورة الناس وهي آخر القرآن ترتيبا» ملك «الناس وبأن نفوذ الملك أعم من نفوذ المالك وبأنه يلزم على قراءة «مالك» نوع تكرار لأن الرب بمعناه أيضا، وبأنه سبحانه وصف ذاته المتعالية بالملك عند المبالغة في قوله مَالِكَ الْمُلْكِ مه وال والملك مأخوذة المُلك من بالضم بخلاف المالك فإنه من الملك بالكسر واعترض على الأول بأن قراءة أهل الحرمين لا تدل على الرجحان لأنه لو سلم كون أوائلهم أعلم بالقرآن لم يسلم ذلك في عهد القراء المشهورين، ومن المعلوم أن البخاري مقدم على موطأ مالك صحيح أن مالكاً هو عالم المدينة على أن القراءات المشهورة كلها متواترة وبعد التواتر المفيد للقطع لا يلتفت إلى أصول الرواة، وقول بعضهم: لا يخفي أن أهل الحرمين قديما وحديثا أعلم بالقرآن والأحكام مردود بأنه لو ثبت ذلك لأقتضى ترجيح روايتهم على كل رواية والأخذ برأيهم دون من سواهم، واعترض على الثاني بأن عضد قراءة «ملك» بقوله تعالى: ولِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْم مه ردام (16) يمنعه قوله
/