جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

بالكفر والظلم والفسق حيث قال:

هُمُ

يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهِ فَأُولِيكَ

الْكَافِرُونَ له (سورة ه))، وقال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ

المائدة / 44

(سورة الالة: (0) وقال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ

/ 45

الظَّالِمُونَ الله هُمُ الْفَاسِقُونَ) (سورة المائدة / 47) وانكر على الذين يدعون الإيمان وهم يتحاكمون إلى غير شرعه في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ (سورة النساء / 60) ونفى الايمان عن كل من لم يحكم رسوله الا الله الناطق بوحيه المبلغ لأمره في قوله: الله فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا

تَسْلِيمًا

(سورة النساء / 65)

/

والعبادة أسمى ما ينتسب إليه الانسان ولذلك وصف الله عبده ورسوله محمدا عل الله بالعبودية في أعلى مقامات ذكره وهى صنو العبادة فقد قال في معرض ذكر إنزال الكتاب عليه الله هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مينه آيات محكمات .... الآية كم (ال مروان (7) وقال الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} (الكهف (1) وقال: وتَبَارَكَ الَّذِي (/1): نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) (الفرقان (1) وقال في معرض الحديث عن إبلاغه الرسالة ودعائه الله وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ. كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدالله وقال في الحديث عن الإسراء برسول الله الله الذي ترتب عليه أن ينال من الإكرام ما لم ينله أحد قبله الله سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ، لِنُرِيهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الاسراء: 1، وهذا لأن عبادة الإنسان لربه وعبوديته له تعنيان تحرير رقبته من الذل لسواه وتخليص قلبه الخضوع لغير عزته، وقد غلا بعضهم فادعى أن العبودية أشرف من الرسالة حكى

من

-

251 -