جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ

الهداية تطلق على الدلالة، وخصها بعضهم بالدلالة المصحوبة باللطف

وأجيب عما عساه يتجه إلى هذا

من

سؤال

عن قول

الله

تعالى: فَاهْدُوهُمْ

إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيم له الصالات (13) الذي تنافي الهداية فيه اللطف المزعوم بأن

الآية واردة مورد التهكم على حد فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أليم ملكة الحية (39) وكما قال

الشاعر:

وخيل قد دلفت

لها بخيل

ضرب

تحية بينهم والهداية في القرآن ذات مدلولات متعددة، فلذلك تأتي تارة

وجيع

مسنداً

فعلها

إلى الله وحده ومنفيا عمن سواه، كما في قوله تعالى في خطاب الرسول: انَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ عمر (1)

اصل

القصص /56)

وفي قوله: {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتِهم ه م) وقوله: ولَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ الغرة (27) ويسند فعلها تارة إلى

غيره تعالى كإسناده إلى الرسول الله في قوله وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (الشورى (52) وإسناده إلى النبيين من قبله كما في قوله عزّ من قائل: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَاكه (30) وإسناده إلى القرآن في قوله سبحانه: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أقوم له الاسره (1) وتأتي تارة محصورة في المؤمنين وحدهم دون الكافرين كما في قوله سبحانه في وصف القرآن: {وهُدًى لِلْمُتَّقِينَ (العده (2) وقوله: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ه (اصل (2) وقوله: (هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُحْسِنِينَ رسد (3) وقوله سبحانه في وصف المؤمنين: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيبِ مِنْ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الحميد (20) وقوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِينَّهُمْ سُبُلَنا والمسكوت (19) وقوله: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَه له وقوله: {وَالَّذِينَ اهْتَدُوا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (مد (13) وقوله: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ

(W/

/2)

- 264 -