جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

وللعلماء آراء في التفرقة بين معنى الهداية إن تعدت بنفسها إلى المفعول الثاني ومعناها إن تعدت إليه بحرف. ولم تقم أدلة على صحة آرائهم بل قامت على دحض بعضها لذلك استغنيت عن ذكرها. وطلب الهداية هنا محمول على طلب المزيد منها، أو على طلب التوفيق للاستمرار عليها لأن الإنسان عرضة للخطأ والضلال والتأثر بالمؤثرات الداخلية والخارجية، وبهذا يجاب عما لو سئل: أليس من حمد الله بمحامده، ووصفه بصفاته، وخصه بالعبادة والإستعانة مهتديا؟ فلماذا يطلب منه الهداية؟ وهل هو إلا تحصيل

حاصل؟.

والصراط الطريق ومنه قول الشاعر:

أمير المؤمنين على صراط إذا اعوج الموارد مستقيم

وقول الآخر:

وطننا أرضهم بالخيل حتى تركناهم أذل من الصراط وأصله السراط بالسين لأنه يسترط السابلة أي يبتلعها، أو يسترطه

السابل بالقطع، ولذلك سمي لهما لأنه وأبدلت السين صادا لمكان الطاء

يلتقم

السالك، أو يلتقمه السالك

النبي

عنهما

الله

عنه أن

روى الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن أبي هريرة رضي اقرأ الصراط المستقيم بالصاد، وروى البخاري في تاريخه وسعيد بن الله منصور وعبد بن وحميد عن ابن عباس رضي أنه قرأ (السراط المستقيم بالسين، والقراءة بالسين أخرجها ابن الأنباري عن ابن كثير، أحد القراء السبعة والرواية عنه مختلفة، فقد روى عنه أيضا الصاد والمضارعة بينها وبين الزاي، وأخرج ابن الأنباري أيضا عن حمزة أنه كان يقرأ (الزراط) بالزاي الخالصة، قال الفراء: وهي لغة لعذرة وكلب وبني القين، وهذه القراءة

- TV.