جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

رواها الأصمعي عن أبي عمرو، وذكر ابن عطية وأبو حيان في تفسيرهما عن بعض اللغويين، أنه قال ما حكاه الأصمعي من هذه القراءة خطأ منه، إنما سمع أبا عمرو يقرأ بالمضارعة فتوهمها زايا، ولم يكن الأصمعي نحويا فيؤمن

على هذا.

•

أن

ثم ذكر أن هذا الكلام حكاه أبوعلى عن أبي بكر بن مجاهد، وقد مر هذه القراءة أسندها ابن الأنباري إلى حمزة، وهو أحد القراء السبعة، لغة عذرة وكلب وبني القين، فتخطئة بعض اللغويين للأصمعي في نقلها عن

، وأنها

الي عمرو تسرع منه، وأبو حيان الذي نقل هذه التخطئة كما نقلها ابن عطية نقل من بعد عن ابي جعفر الطوسي، وهو أحد أئمة التفسير من الشيعة الإمامية أنه قال: «الصراط بالصاد لغة قريش،، وهي

اللغة الجيدة

وعامة العرب يجعلونها سينا، والزاي لغة عذرة وكعب وبني القين» والجمهور

قرأوا بالصاد

•

جميع

العرب.

وجهه

وللمفسرين أقوال في معنى الصراط ترجع إلى ما قاله ابن جرير: أجمعت الأمة من أهل التأويل جميعا على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، وهو كذلك في لغة قيل: هو القرآن، رواه ابن أبي حاتم وابن جرير عن علي كرم الله مرفوعا، ورواه ابن جرير موقوفا عليه، ويشهد له ما رواه أحمد والترمذي عن علي مرفوعا في فضائل القرآن: «وهو حبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم» وقد تقدم الحديث بتمامه في مقدمة التفسير، وهذا القول أخرجه ابن المنذر ووكيع وعبد بن وحميد وأبو بكر الأنباري والحاكم وصححه، والبيهقي عن ابن مسعود

وقيل هو الإسلام اخرجه وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه، عن جابر بن عبد الله ونص ما رووا عنه أنه قال: (هو

- 271 -