جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

هذه الآية في كذا قد لا أن ذلك هو سبب نزولها ولكنه يقصد دخوله

يعني

في ضمن مدلولها، وقد أطالوا في ضرب الأمثلة لذلك. وقد حذر كل من ابن

أئمة

تيميه والزركشي وأبي إسحاق الشاطبي والعلامة الدهلوي وغيرهم من التفسير من الوقوع في الوهم باعتبار أن كل ما يقول فيه الصحابي نزلت

هذه الآية في كذا له حكم المرفوع، وأوصوا بالتفطن لذلك والتفرقة بين قوله ذلك وبين ذكره سبب النزول بكل وضوح كأن يقول: إن السبب في نزول آية كذا كذا. من الحَدَث، وقال ابن تيميه: إن البخاري أعطى ذلك حكم الرفع وخالفه كثير من أئمة الحديث فأعطوه حكم الوقف على الصحابي الذي قاله، ولعلنا نستطيع أن نستنتج من قول الحاكم في مستدركه بأن كلام الصحابي في التفسير له حكم الرفع أنه محمول على كلام الصحابي في أسباب النزول، خاصة نظرا إلى أن الحاكم نفسه قد بذلك في علوم الأحاديث فلا مانع من حمل إطلاقه على التقييد الذي قيد به نفسه.

صرح

وقد ذكر بعض العلماء أن قول الصحابي نزلت آية كذا في كذا قد

من

من

يكون اعتماداً على ما سمعه رسول الله الله النطق بالآية على إثر تلك الحادثة فيظن الصحابي أن الحادثة سبب لنزولها مع سبق بالآية عليها وإن لم يحط بها ذلك الصحابي علما، وغاية ما في الأمر انطباق الآية على حكم الحادثة كانطباقه على ما شاكلها، وقد يقصد به شمول الآية لحكم الحادثة، وقد يخطر ببال أحدهم معنى الآية عندما يتصور واحدة من هذه القضايا التي تدخل في ضمن حكمها فيقول إن الآية قد نزلت فيها ولا يقصد به إلا ما ذكرناه من دخول تلك القضية في مدلول حكمها، ولا أنه يجب على مَن يُفسير أن يتفطن لهذه الدقائق ويفرق بين نص الصحابي على سبب النزول وقصده الدخول في عموم الحكم، ولكل عصر مصطلحاته، فتم مصطلحات في عصر الصحابة قد تخفي على من جاء بعدهم.

ريب

22 - -