جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

ضررا خوض رؤساء الفرق منهم في مسائل القضاء والقدر والاختيار والجبر والوعد والوعيد وتهوين مخالفة الله على النفوس، ثم ذكر أنه لابد لمن أراد تمحيص الإعتقاد ومعرفة ما فيه من الضلال والرشاد من تنزيه القرآن عن إدخال أي شيء مما في أدمغة الناس من المعتقدات فيه وبدون ذلك لا يمكن معرفة الهداية الضلال، لاختلاط الموزون بالميزان، فلا يُدرى ما هو من الموزون به، ثم أوضح أن معنى ذلك أن يكون القرآن أصلا تحمل عليه المذاهب والآراء في الدين، لا أن تكون المذاهب أصلا والقرآن

هو

الذي

يحمل عليها، ويُرجع بالتأويل أو التحريف إليها كما جرى عليه المخذولون وتاه فيه

الضالون

نتيجة

•

الخطأ

الرابع: الذين ضلوا في الأعمال وحرفوا الأحكام عما وضعت له في فهم مقاصد الشعائر الدينية والواجبات الاجتماعية التي فرضت في الإسلام وضرب الإمام محمد عبده لذلك مثلا: الإحتيال في الزكاة بتحويل المال إلى ملك الغير قبل حلول الحول ثم استرداده بعد مضي جزء من الحول الثاني هروبا من الزكاة المفروضة، ويظن المحتال أنه بحيلته قد أداء الفريضة ونجا من غضب من لا تخفى عليه خافية، ولا يعلم أنه بذلك يهدم ركنا من أركان دينه ويعمل عمل من يعتقد أن الله قد فرض فرضا وشرع بجانب ذلك الفرض ما يذهب به ويمحو أثره وذلك محال على

خلص من

الله سبحانه وتعالى

ومثل هذا التحايل الذي ذكره الأستاذ الإمام، الحيل الربوية التي كثيرا ما يستخدمها الذين لا يرعون للدين حرمة ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، نحو ما تعارف عليه الناس من بيوع الإقالة، فتجد أحدهم إذا احتاج عقاراً للآخر بثمن معلوم ويشترط الإقالة إلى مدة معلومة ويتفق البائع والشاري على أن يستأجر البائع المبيع من المشتري في كل شهر بقدر معلوم

يبيع

292 -