الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠فلعل السائل أو السامع في بعض المواقف يكون أجدر بأن يحض على الصلاة ويذكر مغبة تهاونه بها لماعرف التهاون بأدائها
عنه
من
أجدر بأن يذكر بالزكاة لذات السبب نفسه.
، وقد يكون
وقد يأتي الاختلاف أحيانا بين الصحابة فمن بعدهم من المراد من اللفظ
المشترك بحسب اختلاف نظرتهم إلى القرائن التي تعين المراد، وهذا كاختلافهم الحيض أو الطهر؟ والمراد من القسورة هل هو
في المراد من القرء هل هو الأسد أو الرامي؟ والمشترك قد يكون اسما وقد يكون فعلا وقد يكون حرفا، العلماء من يرى جواز حمل المشترك على معنييه أو معانيه فلا يمنع من ومن
أن
حمله عليها جميعا مع عدم المانع، ومنهم من لايرى ذلك ويرى احتمال تعدد نزول الآية تارة لذلك، وفي حمل المشترك على معنييه أو معانيه نظرا لأنه وضع لكل من هذه المعاني وضعا جديدا والاستعمال تابع للوضع فلا يجوز يستعمل في أي معنى إلا على حده،، ولأجل هذه الدقائق التي في اللغة العربية لغة القرآن شدَّدَ العلماء في تفسيره على من لم يتقنها البيهقي عن الإمام مالك أنه قال لا أوتي برجل غير عالم بالعربية يفسر كتاب الله إلا جعلته نكالا» .. وروي عن مجاهد نحو ذلك وقد سبق في شروط التفسير اشتراط معرفة المفسر للغة العربية وتصاريفها واشتقاقاتها.
فقد نقل
هذا وتفسير الصحابة أنقي من تفسير من بعدهم من أقوال أهل الكتاب لأنهم كانوا يعتمدون في تفسيرهم على ما حفظوه عن رسول الله أو على ما أوتوه من فهم في كتاب الله ولم يكونوا يرجعون إلى مسلمة أهل الكتاب إلا في حالات نادرة، لذلك قال العلامة ابن تيميه «إن النفس إلى ما يقولونه أسكن» وقد استظهر العلامة محمد رشيد رضا من كلمة
- YE -