جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

أسكن أن تفسير الصحابي غير مقطوع به، وذكر ابن تيميه أن ما يُؤثر عن الصحابة في التفسير لا يُحمل على أنه مما حفظوه عن أهل الكتاب، فإن الصحابة لم يكونوا يصدقون أهل الكتاب ولا يكذبونهم في غير ما اتضح حقه أو باطله عملا بقول رسول الله لعل الله إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، لكن قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا … الخ).

الأربعة

وأصحاب النبي علا الله وإن كانوا أرسخ الناس قدما في التفسير فإن المشهورين بالتفسير منهم قلة وقد ذكر المراغي منهم عشرة وهم الخلفاء، ثم ابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وعبدالله بن الزبير، وما رُوي عن علي من الخلفاء أكثر مما رُوي عن الثلاثة الباقين وقد ذكرنا عن العمرين أنهما كانا يتهيبان كثيرا من القول في القرآن. وأكثر من روي عنه التفسير من الصحابة ابن عباس ويليه ابن مسعود، وقد قدم عليا في التفسير ابن عطية وتابعه القرطبي واعتبرا ابن عباس في المرتبة الثانية من مفسري الصحابة وخالفهما في هذا الاعتبار الزركشي صاحب البرهان ومحمد بن المرتضى اليماني فقالا: إن أجدر بالاعتماد من تفاسير الصحابة - رضوان الله عليهم. اختلافهم هو تفسير ابن عباس نظراً إلى أن رسول الله الله دعا الله له أن يُفقهه في الدين ويعلمه التأويل.

عند

ونقل الزركشي عن الشافعي أنه كان يرى تقديم زيد بن ثابت فيما يتعلق بالفرائض لحديث (أفرضكم زيد، وقد أوضح العلامة محمد بن المرتضى اليماني في كتابه «إيثار الحق على الخلق دواعي تقديم ابن عباس الله عنهما على غيره ولخصها في خمسة.

رضي

- YO-