الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥البيت الحرام في صلاتها، لتتلقى جميع أمور دينها عن ربها سبحانه، من طريق الوحي، لا من طريق العادات الجاهلية ولما استقرت عقيدتها ورسخ إيمانها وصارت لا تتلقى إلا عن الله تعالى، أمرت من جديد باستقبال البيت الحرام، وشرعت لها المناسك العظام، بعدما محصتهم هداية الله ونجحوا في مرحلة الامتخان، ولذلك يقول الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى الله هم العوه (13) وفي هذا ما يكفي لأن يكون عبرة لأولى الألباب، نسأل الله العون والتوفيق والتأييد والتسديد، وهو حسبنا وكفي.
(البقرة /143)
تلاوة الفاتحة في الصلاة
النبي
وبما
فاتحة الكتاب هي أم القرآن، بالنص الثابت عن ذكرناه من اشتمالها على مجمل معاني القرآن ولذلك شرعت تلاوتها في الصلاة، لتذكير المصلي بما تحتويه من المعاني القيمة التي أنزل القرآن لتبيانها، ولا خلاف بين الامة في مشروعية تلاوة الفاتحة في الصلاة، ولكنهم اختلفوا
في فرعين من فروع هذه المسألة، نقسم الحديث عنهما إلى مبحثين: المبحث الأول: في وجوب تلاوة الفاتحة في الصلاة: لقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله الا الله، دالة على مشروعية تلاوة الفاتحة في الصلاة، بل على وجوبها منها ما أخرجه الربيع رحمه الله عن أبي عبيدة،، قال: قال رسول الله
عن جابر بن زيد عن أنس بن
مالك رضي
الله
عنهم
: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) ورواه الجماعه
إلا البخاري وابن ماجه عن أبي هريرة رضي
الله عنه. وعن
عائشة
الله
رضي
عنها قالت: سمعت رسول الله الله يقول: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها
299 -
-