الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣ركعة من الصلاة، فاعلم أن تركها عمداً أو نسياناً، أو ترك شيء منها، مفض إلى بطلان الصلاة على الصحيح، وهو قول أصحابنا في العمد، ونسيان أكثرها، وقول أكثرهم في نسيان الأقل منها، ووافقنا عليه الشافعي في الجديد، وعليه ابن حزم الظاهرى في المحلى، وذهب الشافعي في قديمه إلى أن نسيانها لا يفسد الصلاة، واحتج بما روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: صلى بنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه المغرب، فترك القراءة، فلما انقضت الصلاة قيل له، تركت القراءة، قال: كيف كان الركوع والسجود، قالوا: حسنا، قال: فلا بأس، واعتبر الشافعي حدوث هذه الواقعة بمحضر الصحابة من غير نكير منهم في حكم الإجماع، ثم رجع. في الجديد، كما ذكرنا، أخذا بالأدلة العامة التي تشمل العمد والسهو
وأجاب عن قصة عمر بجوابين:
زيادة من
أن
الله عنه
عنه
،
أولهما: أن الشعبي روى عمر رضي أعاد الصلاة. وهي الثقة حكمها القبول، والمثبت مقدم على النافي عند التعارض ثانيهما: احتمال أن يكون عمر رضى الله عنه لم يترك نفس القراءة وإنما ترك الجهر بها، قال الشافعي: هذا هو الظن بعمر وضعف القرطبي ما روى عن عمر أنه اعتد بالصلاة التي لم يقرأ فيها بعدم إعادته لها، وقال عنه: منكر اللفظ، منقطع الإسناد، لأنه
يرويه
بن عبد
ابراهيم بن حارث التيمي عن عمر، ومرة يرويه ابراهيم عن أبي سلمة الرحمن عن عمر، وكلاهما منقطع لا حجة فيه، وقد ذكره مالك في الموطأ، وهو عند بعض الرواة وليس عند يحيى وطائفة معه، لأنه رماه مالك من كتابه بأخره، وقال ليس عليه العمل لأن النبي عل الله قال: «كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج»، ثم ذكر القرطبي ما روى عن عمر، أنه أعاد تلك الصلاة، وقال: وهو الصحيح عنه، روى يحيى بن يحيى
- r.v_