جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

المبحث الثاني

في تلاوة الفاتحة للإمام والمأموم والمنفرد

فاتحة الكتاب جامعة لما لم يجمعه غيرها من مجملات معاني القرآن

وهذا سر مشروعية قراءتها في الصلاة كما أسلفنا

،

6

ومن هنا أطلق عليها اسم

الصلاة. أخرج الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة الله عنه قال: قال رسول الله الله: «يقول الله عزّ وجل قسمت

رضي

الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، نصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل» وقال رسول الله علل الله: «إذا قال العبد الحمد الله فيقول الله حمدني عبدي، فإذا قال العبد: الرحمن الرحيم فيقول الله أثنى على عبدي، وإذا قال العبد: مالك يوم الدين فيقول الله: مجدني عبدي، فيقول: العبد إياك نعبد وإياك نستعين، فيقول الله: هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فيقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فيقول الله: هذه لعبدي ولعبدي

ما سأل).

وأخرج الحديث الجماعة إلا البخاري وإبن ماجه بلفظ قال: رسول الله: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج)، فقيل لأبي هريرة إنا نكون وراء الإمام فقال: إقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله الله يقول: (قال الله عزوجل قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني

عبدي … إلخ)

من

والحديث الأول هنا حديث مستقل، أخرجه الإمام الربيع رحمه الله، من طريق أنس رضي الله عنه كما سبق، وإطلاق إسم الصلاة على الفاتحة يدل