الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦فهي
عن
على أهميتها في الصلاة، وضرورة قراءتها، لتوقف صحة الصلاة عليها، بمثابة العمود الفقري فيها، وفي هذا ما يكفي حجة لإيجابها على كل مصل، إماما كان أو مأموما أو منفردا، فإن الفاتحة في الصلاة لا تقل أهمية الركوع والسجود، بل الحديث يدل على سبق أهميتها، وإذا كان الركوع والسجود لا يحملهما إمام عن المأموم، فأجدر أن يكون هذا الحكم على الفاتحة، ووجوب قراءتها على المأموم كالإمام والمنفرد مروي عن جماعة الصحابة رضي عنهم، منهم عمر بن الخطاب، فقد روى الدار قطني عن يزيد بن شريك قال: سألت عمر عن القراءة خلف الإمام فأمرني أن أقرأ، قلت: وإن كنت أنت، قال: وإن كنت أنا، قلت: وإن جهرت،
الله
الله.
عنه
قال: وإن جهرت قال الدارقطني هذا إسناد صحيح، وأخرجه ابن حزم مسندا في المحلّى عن يزيد بن شريك وعباية بن رداد وخيثمة بن عبد الرحمن عن عمر رضي ا وذكر الترمذي في جامعه أن أكثر أهل العلم من أصحاب النبي عل الله والتابعين يقولون بذلك، وعزاه إلى مالك بن أنس وابن المبارك والشافعي وأحمد واسحق، وصحح هذا الرأي القرطبي من المالكية في تفسيره، وعليه أصحابنا، ونُسب إلى الناصر من أهل البيت ورجحه الشوكاني
جمهور
وقيل: بعدم القراءة مطلقا خلف الإمام سواء أسر أو جهر، وهو قول: أبي حنيفة وأصحابه، وبه قال: ابن وهب وأشهب وابن الحكم وابن حبيب من أصحاب مالك، وقال: بعض سلف مشارقتنا، حتى قال بعضهم: جمرة في عينه أحب إليه من أن يقرأ الفاتحة خلف الإمام، وعزي هذا القول إلى الإمام ابن محبوب رحمه الله، وعزا إليه القطب رحمه الله في
الشامل وشرح النيل رجوعه عنه
•
-