جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

أحمد

بعضنا: إنا نصنع ذلك، قال: فلا) وأنا أقول مالي ينازعني القرآن فلا تقرأوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم (القرآن وأخرجه أبو عيسى الترمذي من حديث محمد بن اسحاق بمعناه وحسنه، وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن ورجاله كلهم ثقات، وجاء في كثير من روايات الحديث (لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها، وذكر الشوكاني من شواهده، مارواه من طريق خالد الحذاء، عن ابي قلابة بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي عل الله قال: قال رسول الله وعلا: العلكم تقرأون والإمام يقرأ)، قالوا: إنا لنفعل، قال: (لا) إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب)، قال الحافظ: إسناده حسن، ورواه ابن حبان من طريق أيوب عن أبي قلابة عن، وزعم أن الطريقتين محفوظتان، وخالفه البيهقي فقال: إن طريق أبي قلابة عن أنس ليست محفوظة، وفي لفظ للدارقطني عن عبادة أن النبي الله قال: (لا يقرأن أحد منكم شيئا من القرآن إذا جهرت بالقراءة إلا بأم

أنس

القرآن) قال الدارقطني: رجاله كلهم ثقات فهذه الأحاديث ناصة على أن للفاتحة حكما خاصا في الصلاة، فلا يكتفي فيها بسماعها من الإمام بخلاف غيرها، وهذا لتوغلها في الوجوب، لأنها ركن من أركان الصلاة، ولذلك أطلق عليها اسم الصلاة بالنص الصريح

عن رسول الله الله فيما يحكيه رب العالمين، لأنها بمثابة القلب منها

/ 204

واحتج القائلون بعدم القرأة خلف الإمام مطلقا أو فيما يُجهر به بعموم قوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا الاعراف (1) وبعموم روايات، منها ما أخرجه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: انصرف رسول الله الا الله من صلاة جهر فيها بالقرأ، فقال: (هل أحد منكم آنفا؟ قالوا: بلى يارسول الله، فقال رسول الله

قرأ

معي

: (لافيما جهر به من (الصلاة)، ورواه مالك في الموطأ والشافعي وأحمد

- 312 -