جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

أسلفنا ذكر بعضها، وما يستند إليه المانعون لا يقوى على

معارضتها. أما حديث أنس فهو ضعيف جدا، في إسناده يحيى بن ميمون الخواص، وليست في روايته حجة، ولذلك قال الحافظ ابن كثير: هذا حديث غريب لا يصح رفعه

أما حديث ابن عمر فهو موقوف، غاية ما فيه أنه رأي صحابي، وقد عورض برأي الأغلبية الساحقة من الصحابة ـ رضي الله تعالى عنهم -، فضلا عن معارضته بالأحاديث المرفوعة

الصحيحة.

السورة مدنية:

وهي مدنية، وحكى غير واحد من المفسرين الاجماع على ذلك، غير أن قطب الأئمة - رحمه الله - في تفسيره «هيميان الزاد» حكى عن بعضهم أن آيتين منها مكيتان، وهما قوله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند .. ) (1) أنفسهم. .) (1) (الآية)، وقوله: ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. .) (2) «الآية». ولا مستند لهذا القول، بل الصبغة المدنية ظاهرة عليهما، فإن أولاهما في مواجهة أهل الكتاب، ومن المعلوم أن المعركة بين الدعوة الاسلامية وأهل الكتاب لم تبدأ إلا بعد الهجرة، وأما ثانيتهما فقد جاءت في سياق آيات الانفاق المدنية، ومن المعلوم أن الآيات المكية وإن أتى فيها ذكر الانفاق فهو ذكر عابر ليس فيه ذلك التفصيل الذي نجده في القرآن

1 - سورة البقرة: الآية (109) 2 - سورة البقرة: الآية (272)

-1.