الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧المدني، وروي عن مجاهد: أنها سورة أنزلت بعد الهجرة، وهو محمول على فاتحتها دون جميعها، إذ إنها قد صاحبت ـ نزولا ـ جميع
مراحل الدعوة بعد الهجرة حتى قيل إن آية منها هي آخر ما نزل من
القرآن، وهي قوله سبحانه: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (1)، نزلت فيما قيل بمنى يوم النحر في حجة الوداع، وهذا لا ينافي ما قلناه من مدنية جميع السورة لما عرفته أن المكي ما كان قبل الهجرة والمدني ما كان بعدها
بغض النظر عن مكان النزول
•
ولا يشكل عليك نزول آياتها طوال فترة إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة مع نزول عدد من سور القرآن خلال تلك الفترة، فإن السورة الواحدة لا يلزم أن تنزل متتابعة، فقد تنزل آيات منها ثم تنزل آيات من غيرها قبل استكمالها، وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أن توضع كل آية موضعها، وعند ما قبض كان جميع القرآن مرتبا متلوا. أما ترتيب له الصحابة - رضي الله تعالى عنهم. بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، فلا يعدو ترتيب تدوينه في الألواح بحسب ما ترتب في
الأذهان
عدد آياتها:
-
وآياتها مائتان وست وثمانون - وهو المعتمد عليه في المصاحف المنتشرة، وعزاه ابن عاشور إلى أهل العدد بالكوفة ـ وقيل مائتان وثمانون، وعزاه إلى أهل العدد بالبصرة. وذكر القطب في
وسبع
هيميانه قولا آخر - صدره وأتبعه القولين السابقين ـ أنها مائتان وخمس
1 - سورة البقرة: الآية (281
- V.