جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

الله المنزل كما أنزله، يقتضي الوحدة والاتفاق، وترك الاهتداء به يورث الاختلاف والشقاق، وشواهده من السورة قوله تعالى:

فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق (1). وقوله: ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد} (2). وقوله: كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين (3)

القاعدة الثانية عشرة: الاستعانة على النهوض بمهمات الأمور بالصبر والصلاة، قال تعالى: واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) (4). وقال: يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين (5). قال: وهذه قاعدة جليلة راجع تفسيرها في تفسيرنا للآيتين وأمثالهما

•

القاعدة الثالثة عشرة: بطلان التقليد للآباء والأجداد

،

والمشايخ والمعلمين والرؤساء لأنه جهل وعصبية جاهلية، والشواهد عليه في هذه السورة وغيرها عديدة، أظهرها هنا ما حكاه تعالى لنا عن تبرؤ المتبوعين من الأتباع يوم القيامة في آيتي (166، 167). وقوله عز وجل: وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا

ولا يهتدون (6)

1 - سورة البقرة: الآية 1370. 2 - سورة البقرة: الآية 1760. - سورة البقرة: الآية 2130.

4 - سورة البقرة: الآية 450. ه - سورة البقرة: الآية 1530. 6 - سورة البقرة: الآية 1700.