الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢في الميتة بجعل المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع منها إذا ماتت بذلك ولم تدرك ذكاتها، وقيدت آية الأنعام الدم المسفوح.
القاعدة الخامسة عشرة: إباحة المحرمات للمضطر إليها.
،
بشرط أن يكون غير باغ لها ولا عاد فيها، بتجاوز قدر الضرورة أو الحاجة منها، وذلك قوله تعالى في تتمة الآية الأخيرة من شواهد القاعدة التي قبل هذه: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) (1) وليست القاعدة مقصورة على محرمات المطاعم، بل عامة لكل ما يتحقق الاضطرار إليه لأجل الحياة واتقاء الهلاك ولم يعارضه مثله أو ما هو أقوى منه، فالزنا ليس مما يضطر الناس إليه، لذلك كما قال العلماء ومن اضطر إلى رغيف مضطر مثله فليس له أن يُرَبِّحَ نفسه على صاحب اليد وهو مالك الرغيف
القاعدة السادسة عشرة: بناء الدين عباداته وغيرها على أساس اليسر ورفع الحرج والعسر، كما علل سبحانه رخصة الفطر في رمضان بقوله: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر .. ) (2)، ومثله تعليل رخصة التيمم برفع الحرج كما في سورة المائدة، وهذه القاعدة أوسع مما قبلها، لأن هذه في ترك الواجب إلى بدل عاجل أو آجل، وتلك في استباحة المحرم ولو مؤقتا، فإن ترك الواجبات أهون من فعل المنهيات، لقوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء، وسبب هذا أن الترك أهون على غير المضطر من الفعل
فدعوه
1 - سورة البقرة: الآية 1730 ء 2 - سورة البقرة: الآية (185)
-32 -