الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله} (1)، ولذلك مهد لهذه الغاية هنا بقوله قبلها: واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل (2)، ثم قفى عليها بقوله:
يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) (3)
1
قال: وأما النهي عن الاكراه في الدين حتى الاسلام فقوله تعالى: لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي (4). قال:
وقد ذكرنا في تفسيرها ما رواه المحدثون ومصنفو التفسير المأثور من سبب نزولها، وملخصه أنه كان لدى بني النضير من يهود المدينة أولاد من أبناء الصحابة ربوهم وهودوهم، فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإجلائهم لتواتر إيذائهم أراد المسلمون أن يأخذوا أبناءهم منهم ويكرهوهم على الاسلام، فنزلت الآية، فقال النبي الله: «قد خير الله أصحابكم فإن اختاروهم فهم منهم وإن اختار وكم فهم منكم». ومع
هذه
النصوص لا يزال يوجد حتى في المسلمين من يصدق إفتراء أعداء الاسلام بأنه قام بالسيف والاكراه على الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كان يبدأ المشركين بالقتال
- سورة الحج: الآيتان 390 0 40.
2 - سورة البقرة: الآية 1910 ء
3 - سورة البقرة: الآية 2170 4 - سورة البقرة: الآية 02560
--