الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢الكفر ورأس الضلال.
ثانيها: ان مدح الراسخين في العلم بإيمانهم به دليل على أنه يختلف عن المحكم الذي فهموه، ولو كانا سواء في فهمهم لما كان
لهذا التخصيص معنى.
ثالثها: نسبة الزيغ إلى الذين يريدون تأويله ولو كان كالمحكم لكان طلب معرفته موجبا للمدح لا للذم.
وعزز هؤلاء رأيهم بأنه مروي عن أجلة الصحابة ـ رضوان الله عليهم - منهم الخلفاء الأربعة، وابن مسعود وابن عباس، وهو قول جماعة من أعلام الأمة كالشعبي، وسفيان الثوري، والربيع بن
خثيم، وكثير من المحدثين
حجة الفريق الثاني:
وأما الآخرون فاحتجوا أيضا بالمعقول والمنقول، أما المعقول
فمن وجوه:
أحدها: أنه لو تعذرت معرفة شيء من القرآن على أفهام الأمة ما كانت لإنزاله فائدة، وكانت مخاطبة الناس به كمخاطبة العربي بالأعجمية، أو الأعجمي بالعربية.
ثانيها: أن الخطاب إنما يوجه إلى المخاطبين لأجل الافهام، فإن تعذر فهمه عليهم جميعا فهو عبث وسفه لا يليق بمقام الربوبية
- TY-