الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢على الثمانية فهي المرادة به، وقد أطال صاحب الفتوحات في الانتصار لهذا القول بما أورده من الرموز الصوفية التي لا يكاد يفهم لها معنى، وتابعه الألوسي في روح المعاني»، وليس ذلك لعمري إلا من شطحات الغلاة التي يجب تنزيه القرآن وتفسيره عنها، وما كان ذكري لهذا القول إلا للتحذير من الاغترار به كما تقدم في نظيره
وهذه الأقوال السبعة تخرج من باب واحد وهو اعتبار الحروف رموزا إما إلى كلمات اقتطعت منها، أو إلى حقائق تشير إليها. ثامنها: أنها أسماء للسور التي افتتحت بها، وهو قول زيد بن أسلم، ونسب إلى الخليل وسيبويه، وقال به جم غفير من السلف والخلف، واختاره الفخر الرازي، وعزاه إلى أكثر المحققين، كما عزاه الزمخشري إلى الأكثر، واقتصر عليه الامام محمد عبده،، وأقره تلميذه السيد محمد رشيد رضا في تفسير سورة البقرة من «المنار»، ونظروه بالتسمية لما أشبه أسماء الحروف كـ (لام) اسما لوالد الماء حارثه بن لام الطائي، و (عين اسما للذهب والشمس ومنبع وحاسة البصر، و (غين) اسما للسحاب، و (نون) اسما للحوت
6
و (ق) اسما الجبل موهوم، و (حا) اسما لقبيلة من مذحج. وأيدوه بقول شريح بن أوفى:
يذكرني حاميم والرمح شاجر فهلا تلا حاميم قبل التقدم
واعترض بأمور:
- VY-