جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

النبي صلى الله عليه وسلم سجد في (ص) وإذا ثبت في البعض ثبت في الجميع إذ لا فارق، واشتهار أحد العَلَمين لا يضير علمية الآخر، فكثير من الأسماء مجهولة لا يتوصل إلى معرفتها إلا بعد التفتيش لغلبة الكنى أو الألقاب عليها، كأبي هريرة وذي اليدين، وقد يكون عدم الإشتهار

لنفس الاشتراك فيترك لاحتياجه إلى ضميمة، كـ (الم) هنا

وعن الثالث بأن التسمية بثلاثة أسماء فما فوق إنما تمتنع إذا

ركبت تركيبا مزجيا، وجعلت إسما واحدا، أما إذا نثرت نثر أسماء الأعداد فلا تمتنع لأنها من باب التسمية بما حقه الحكاية، وقد وردت التسمية بجملة تركبت من أكثر من كلمتين: کشاب قرناها، وسر من رأى، وناهيك أن سيبويه سوى بين التسمية بالجملة، والبيت من الشعر وطائفة من أسماء حروف المعجم

وعن الرابع بأن التغاير الحاصل بين الكل والجزء كاف لتسويغ تسمية أحدهما بالآخر، ولذلك كان الحرف الهجائي المسمى جزءا من إسمه في الغالب، فلا مانع من العكس، على أن تسميات سور القرآن غالبا تكون كلمة مأخوذة من السورة المسماة

وعن الخامس: بأن التقدم والتأخر إنما هما بحسب الاعتبارات، فالجزء مقدم على الكل من حيث ذاته، ومؤخر عنه من حيث الوصف وهو الإسمية إن اعتبر اسما له، وقد سبق في الجواب الذي قبله أن غالب التسميات المشهورة لسور القرآن تكون بانتزاع كلمات منها كالبقرة وآل عمران والنساء والمائدة، والأنعام

- 74 -