جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

أشهر المفسرين في القرن الثالث الهجري:

وفي

عصر

محمد

بن جرير الطبري لمع ببلاد المغرب كوكب وقاد من

كواكب التفسير هو الإمام هود بن محكم الهواري الإباضي من جبال أوراس

بالقطر الجزائري وهو من علماء القرن الثالث الهجري وطريقته في التفسير قريبة

من طريقة الطبري، ولايزال تفسيره مخطوطاً في أربعة مجلدات، وهود بن

محك الهواري رحمه الله مسبوق في التفسير من أحد كبار أئمة العلم

-

والعمل من الإباضية وهو الإمام عبد الرحمن بن رستم الفارسي الذي اشتهر في تراجمه أنه فسر القرآن كله، ولكن تفسيره لم يُعثر عليه في زماننا، والإمام المذكور معدود في طبقة تابعي التابعين فإنه أخذ العلم عن أبي عبيدة بن مسلم بن أبي كريمة التميمي في النصف الأول من القرن الثاني الهجري وأبو عبيدة (رحمه الله) - وإن كان جُل ما أخذه عن جابر بن زيد وجعفر بن السماك (رحمهما الله ـ فإنه معدود في التابعين، إذ جاء في بعض رواياته

بن

-

في المسند الصحيح لتلميذه الربيع ابن حبيب (رحمه الله) سمعت جماعة من الصحابة .. وقد قال كثير من العلماء الذين ترجموا له أنه أدرك من أدركه جابر من الصحابة وهذا واضح، فإن البصرة كانت في زمانه مركز إشعاع وقد مات أنس مالك الصحابي الجليل بعد موت جابر (رضي الله عنهما) ببضعة أيام، فلا ريب أن أبا عُبيدة كان يتصل بهؤلاء الصحابة الأعلام لذلك نعتبر تفسير الإمام عبد الرحمن بن رستم من التي ألفت في وقت مبكر من تاريخ الإنتاج العلمي في الإسلام. أثر العلوم الحديثة على التفسير:

للإستفادة

منهم

التفاسير

وبعد هذه المرحلة التي ذكرناها من تاريخ التفسير تشعبت المسالك

بالمفسرين نتيجة تدفق علوم جديدة على الساحة الإسلامية منها العلوم العربية

_ to _