الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠إشارة إلى الصبر، والمعنى الزم الصبر، كما لزمه زكريا ـ عليه
السلام ـ اهـ.
والظاهر أن في هذا النقل سقطا لا تتم الفائدة بدون اعتباره، وتمام العبارة: فالعين إشارة إلى عليك، والصاد إشارة إلى الصبر
وقد لاحظ الناقل الدكتور حفني محمد شرف أن هذا الرأي ليس بجديد، وإنما الجديد فيه ربط السور القرآنية برباط الوحدة الفنية التي توجد في القرآن، كما أن هذا الرأي قائم على أن ترتيب السور القرآنية ترتيب إلهي، بدليل قوله تعالى: إن علينا جمعه و قرآنه (1). كما لاحظ على هذا الرأي الاختلاف في معنى هذه الحروف، فمرة يجعلها الشيخ إشارة إلى أشياء، ومرة يجعل الحرف الواحد إسما للرسول ينادى مرخما أو غير مرخم، كما أنه فسر العين بتفسيرين مختلفين
وأضيف إلى ما قاله الدكتور حفني أن رأي الشيخ في هذه الفواتح لا يختلف عن رأي أغلب الذين حاولوا فك رموزها في عدم. استناده إلى دليل، والقرائن التي استأنس بها لا تكفي لأن تكون سندا يُعتمد عليه في بيان ما غمض من معاني القرآن، ومما يوهن رأيه أنه يؤدي إلى الخروج ببعض كلمات القرآن عن مألوف أساليب العرب في الكلام. كقوله إن (ن) ترخيم النور، فالمعروف في الترخيم أن لا يحذف فيه أكثر من حرف، وحكمته اختصار
1 - سورة القيامة: الآية (17)