الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠بذلك الكتاب ما وعد الله به رسوله الله بمكة أن يوحيه إليه، وهذا
القول والقول الثالث ينبعان من نبع واحد
سادسها: أن الاشارة إلى ما في التوراة والانجيل و (ألم) اسم للقرآن، والمراد أن هذا القرآن هو ذلك الكتاب الذي دلت عليه التوراة والانجيل، فهما يشهدان بصحته وهو يستغرق ما فيهما ويزيد
عليهما.
سابعها: أن الاشارة إلى نفس التوراة والانجيل، والمراد ما ذكر من قبل أن القرآن مستوعب لما فيهما، فكأنه هو عينهما، وهو مروي عن عكرمة ورده الألوسي وما أحراه بالرد.
ثامنها: أن المشار إليه ما بقي في اللوح المحفوظ من القرآن غير
نازل عند نزول الآية
على خاتم النبيين
تاسعها: أنه الكتاب الذي وعد الله به أهل الكتاب أن ينزله
عاشرها: أنه الكتاب الذي كانوا يستفتحون به على الذين
كفروا.
وذكر أبو حيان عن شيخه أبي جعفر بن إبراهيم بن الزبير أنه كان يقول: ذلك إشارة إلى الصراط في قوله: اهدنا الصراط كأنهم لما سألوا الهداية إلى الصراط المستقيم قيل لهم: