جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

إقام الصلاة أول صفات المؤمن:

وأول ما وصفوا به من الأعمال التي يلتزمونها تصديقا لايمانهم: إقام الصلاة، لأن الصلاة هي عمود الدين وإمام الواجبات العملية، والمحافظة عليها ركن من أركان الاسلام، ولأجل ذلك تتابع التأكيد عليها في القرآن حتى في أوائل السور نزولا، واقترنت بالترغيب والترهيب. ففي سورة العلق ـ وهي أول ما أنزل - يقول تعالى: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى) (1)، وأمر بها سبحانه في سورة المزمل التي كان نزولها في أوائل العهد المكي، وذلك في قوله: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا) (2). وبين أن المهتدين بالكتاب أول صفاتهم العملية وأبرزها إقام الصلاة كما في هذه السورة، وفي سورة النمل في قوله: هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة (3)، ومثل ذلك في سورة لقمان في قوله: هدى

ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة (4)

وبين تعالى صفات نصرة الله من العبد التي تؤدي إلى نصرة الله للعبد، وصدرها بإقام الصلاة في قوله: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} (5) (الآية). وذكر إسماعيل ـ عليه السلام - فوصفه بقوله: وكان يأمر أهله بالصلاة

1 - سورة العلق: الآيتان 9، 010

2 - سورة المزمل: الآية (20) 3 - سورة النمل: الآيتان 20، 3) 4 - سورة لقمان: الآيتان 30، 4)

ه - سورة الحج: الآية (41)

- 136 -