جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

الكنوز.

منه (1)

وعندما ذكر الله تعالى أحكام المواريث في سورة النساء قال: وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم مع أن المقسوم لا يلزم أن يكون مما يتغذى به. وقال تعالى: لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله (2)، والنفقة غير محصورة في صنوف الأغذية، وقال تعالى: الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) (3)، وقال: ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض (4) ومن الظاهر أن البسط لا يكون في المطعومات وحدها.

وظاهر كلام ابن عاشور أن الرزق مخصوص بالإنسان دون غيره من أنواع الحيوان، ويتضح ذلك من تعريفه للرزق حيث

قال:

والرزق ما يناله الإنسان من موجودات هذا العالم التي يسد بها ضروراته، وحاجاته، وينال بها ملائمه. وقد زاد ذلك وضوحا قوله من بعد: وأما إطلاقه على ما يتناوله الحيوان من المرعى والماء، فهو على المجاز كما في قوله تعالى: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها (5) وقوله: وجد عندها رزقا (6) وقوله: ولا يأتيكما

طعام ترزقانه (7)

1 - سورة النساء: الآية (8) 2 - سورة الطلاق: الآية (7)

- سورة الرعد: الآية (26) 4 - سورة الشورى: الآية (27) ه - سورة هود: الآية (6)

6 - سورة آل عمران: الآية (37)

7 - سورة يوسف: الآية (37). التنوير والتحرير حـ 1 ص 234، ص 235 الدار التونسية للنشر

-170 -