جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

غير التفات إلى أفرادها، والاستعلاء المستفاد من حرف الجر هنا إنما هو فرد من هذه الأفراد، وأطال في حاشيتيه على الكشاف وعلى المطول في شرح حججه. كما أطال السعد في الانتصار لمذهبه في المطول وحاشية الكشاف

وشغلت هذه المسألة أذهان الناس واستهلكت جانبا مهما من فراغهم في عصرهما وبعده، وعقدت فيها مجالس للحوار، أوها كان بمحضر تيمور لنك، وكان الحكم فيه نعمان الخوارزمي، فحكم للجرجاني على خصمه غير أن آراء الذين جاءوا من بعدهم كفة السعد التفتازاني، وقد أفردت هذه المسألة بمؤلفات خاصة وممن عني بها الشوكاني، فقد خصصها برسالة سماها (الطود

المنيف في الانتصار لما قاله السعد على ما قاله الشريف).

أثقلت

وذكر الألوسي في تفسيره أنه أطال بحثها في كتابه (الأجوبة العراقية على الأسئلة الايرانية وقد امتدت أذيال العناية بهذا البحث إلى عصرنا. وممن عني به من المفسرين المعاصرين الامام ابن عاشور في تفسيره (التحرير والتنوير) فقد حاول فيه التوسط بالحكومة

،

العادلة بين هذين القطبين، لكنه لم يلبث أن وقف في صف

التفتازاني.

تنزيه القرآن الكريم عن المجادلات اللغوية والبلاغية:

وإني أرى جعل التفسير معرضا للمجادلات اللغوية وميدانا

- 215 -