جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

إليه مع اليقين بالجزاء على جميع ذلك في الآخرة.

اتساع مفهوم الفلاح وشموله:

ويدخل في هذا كله ترك الكذب والزور، وتزكية النفس من سائر الرذائل كالشَّره والطمع، والجبن والهلع، والبخل والجور والقسوة، وما نشأ عن هذه الصفات من الأفعال الذميمة، وارتكاب الفواحش والمنكرات، والانغماس في ضروب اللذات، كما تدخل فيه الفضائل التي هي أضداد هذه الرذائل المتروكة وجميع ما سماه القرآن عملا صالحا من العبادات وحسن مع الناس، والسعي في توفير منافعهم الخاصة والعامة مع التزام العمل والوقوف عند ما حده الشرع القويم والاستقامة على صراطه المستقيم، ثم قال عقب ذلك: وجملة القول أن الايمان بما أنزل على النبي الا الله وهو الايمان بالدين الاسلامي جملة وتفصيلا، فما علم من ذلك بالضرورة، ولم يخالف فيه مخالف يعتد به،

المعاملة

فلا

يسع

أحد جهله

فالايمان به إيمان، والاسلام به الله إسلام، وإنكاره خروج

،

من الاسلام، وهو الذي يجب أن يكون معقد الارتباط الاسلامي وواسطة الوحدة الاسلامية، وما كان دون ذلك في الثبوت ودرجة العلم فموكول إلى اجتهاد المجتهدين، ولا يصح أن يكون شيء من

ذلك مثار اختلاف في الدين.

- 219 -