الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧بأسلوب يبعث عزائم الخاملين منهم، وقد وقفوا مشدوهين أمام سطوع حججه، وظهور براهينه، ولم تحدثهم نفوسهم العاتية بأن ينزلوا إلى ميدان المعارضة فيحاولوا أن يأتوا ولو بمثل أقصر سورة من ره، وهم الذين لا يصطلى بنارهم في البيان، ولا يجرى في مضمارهم في منثور القول ومنظومه
سوره
هو
على أن كل ما كان يدعو إليه لهم من عقيدة وأعمال وأخلاق، نفسه شاهد على صدقه، لأنه نابع من الفطرة الانسانية وملب لضرورات البشر، فلم يكن الباعث على كفرهم إلا العناد والمكابرة، كما ثبت ذلك في أقوال بعض كبرائهم
أقوال في إعراب «سواء»:
«وسواء»؛ اسم مصدر بمعنى الاستواء، يخبر به عن المفرد وغيره من غير أن تدخل عليه علامة للتثنية أو الجمع، قال تعالى: فأنتم فيه سواء (1). ويوصف به المفرد وغيره كذلك، فمثال وصف المفرد قوله تعالى: تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم (2). ومثال وصف الجمع قوله سبحانه: في أربعة أيام سواء للسائلين (3)، على قراءة من جر سواء
وكما أن المصدر يحل محل اسم الفاعل لقصد المبالغة، نحو محمد عدل، بمعنى عادل، إذا أردت أن العدل يتمثل في شخصه
1 - سورة الروم: الآية (28) 2 - سورة آل عمران: الآية (64)
1 - سورة فصلت: الآية 100
- 237 -