جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

عنه

ويأنفون من نسبته إليهم، وقد كان عند هؤلاء الكفرة الماردين من التفكير مالم يكن عند أولئك السخفاء المجانين الذين أعماهم الغُرور واقتادهم الهوى إلى مهاوى المغامرات المردية كمسيلمة الكذاب، وسجاح وابن

-

المقفع ــ إن صح ما حكي عنه من ذلك ـ ولم يخرجوا من مغامراتهم إلا بكلمات يسخر منها حتى المجانين، واقترن اسم مسيلمة بلقب «الكذاب» لا ينفك عنه كأنه لم يعرف الكذب إلا به.

وعندما نشأت الديانة البهائية الضالة الكافرة حاول البهائيون معارضة القرآن فألفوا مقالات لتكون - فيما يزعمون ـــ مثل سور القرآن في الهداية، فما كان من أمرهم إلا أن شعروا بالهزيمة والفضيحه فعادوا إالى ما ألفوه فمزقوه، وما تبقي بأيديهم من نسخ هذا التأليف حالوا بينه وبين الناس خشية السخرية والاستهزاء.

والإعجاز

اعتراف الحاقدين

بإعجاز القرآن

أعين

ولعل قائلا يقول إن الشعور بإعجاز القرآن ناشيء عن العقيدة الإسلامية المتوارثة، أما غير المسلمين فقد لا يحسون بهذا الشعور.

السخط

وجوابنا لهؤلاء أن عين الرضى إن كانت كليلة عن العيوب فإن عين من شأنها إبداء المساواء، وقد كان الاعتراف بإعجاز القرآن من الحاقدين عليه لا يقل عن اعتراف المؤمنين به سواء الذين عايشوا نزوله من الكفار المناوئين أو الذين جاءوا من بعدهم، ومن هذا القبيل ما رواه الحاكم وصححه والبيهقي في (دلائل النبوة) عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن الوليد

- or -