جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

السموات على معنى مُبدعة سماواته، فإن حمل حكيم على غير معنى مُحكم يكاد يكون متعذرا، وفي هذا ما يكفي دحضا لمقالة الزمخشري ومن تابعه بأن فعيلا لا يكون بمعنى مفعل بالكسر، وليت

شعري ماذا عساهم يقولون في اتصاف الله بأنه بصير؟

6

ويؤيد الرأي الذي اخترته أنه قال به مفسرو السلف كالضحاك والربيع بن أنس، وعليه عول ابن جرير والقرطبي وذكر ابن عاشور في تفسيره أن مجيء فعيل بمعنى مفعل كثير في الكلام البليغ، وإنما اختلف في جواز القياس عليه، واختار أن منع القياس عليه للمولدين لم يُقصد منه إلا التباعد عن مخالفة القياس بدون داع لئلا يلتبس حال الجاهل بحال البليغ، وأنه لا مانع من تخريج الكلام الفصيح عليه (1).

6

وإذا كان هذا الوعيد هنا منصبا على المنافقين بسبب نفاقهم فلا مانع أن يكونوا داخلين أيضا في عموم وعيد الكفار بقوله تعالى ولهم عذاب عظيم، فإن المنافقين جمعوا بين الكبيرتين، الكفر وخداع المؤمنين، فكانوا أحرياء بالوعيدين، فلهم عذاب عظيم على كفرهم، ولهم عذاب أليم على خداعهم

صحة قراءتي «يُكَذِّبون»

:

واختلف في قراءة «يكذبون» فحمزة والكسائي وعاصم قرأوها بالتخفيف من الكذب، ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر

1 - التحرير والتنوير حـ 1 ص 282 الدار التونسية للنشر.

- 3050