جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

وانتقد بعض المفسرين تفسير الهدى هنا بالفطرة، لأن

المنافقين كانوا مشتركين مع غيرهم في أصل هذه الفطرة، ثم اشتركوا مع المشركين الصرحاء في الانسلاخ منها، وإيثار الضلال عليها، ولقائل أن يقول بأن ذلك لا يمنع من وصف المنافقين بما وصفوا به؛ لأن القصر هنا ادعائي ليس إلا

•

والأصل في الربح أن يُسند إلى التاجر، ولكنه أُسند هنا إلى التجارة لأجل الملابسة، وهذا من باب ما يسمى عند أهل المعاني بالمجاز العقلي، وهو ضرب من ضروب البلاغة، وذكر الربح والتجارة بعد ذكر الاشتراء ترشيح للاستعارة بما يلائم المستعار منه، وهو أسلوب من أساليب البلاغة الشائعة عند البلغاء

وهذه الآية مرتبطة بسابقاتها، فهي في المنافقين كما هو بدهي ولا معنى لقول من يقول إنها في أهل الكتاب أو المشركين، أو إنها شاملة للمنافقين وأهل الكتاب، لأنه يفضي إلى خروجها عن نسق

ما تقدم وما يأتي، ولا دليل عليه

- rv ..