الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥ويجوز أن يكون حالا من الضمير في «يجعلون»
والخطف؛ الأخذ بسرعة، والتعبير بكلما في جانب الاضاءة، وبإذا في جانب الإظلام، يفيد أنهم حريصون على المشي، فلا يترددون - إذا ما أبصروا الطريق من لمعان البرق ـ في الإسراع فيه، وقد تقدم أن «أضاء» يصح أن يكون لازما وأن يكون متعديا، وكذلك «أظلم غير أن اللزوم في هذا الأخير أكثر، وإنما يترجح التعدي هنا لمقارنته أضاء» مع قرائن الحال الدالة على أنهم كانوا ينتفعون بإضاءة الطريق فيحرصون عليها، وعليه فيقدر المفعول ـ وهو الطريق أو الممشى - في الموضعين، والمراد بقيامهم إمساكهم عن المشي. واختلف في أفراد هذه الصورة التمثيلية، هل كل فرد منها أن يستقل
واقع إزاء نظير له في الصورة الممثلة؛ بحيث يصح بالتشبيه، أو هي مندمجة بالتركيب، ولا داعي إلى الالتفات إلى ما بين كل فرد وآخر من التناسب؟
أقوال في مفردات هذا التمثيل:
وعلى القول الأول فلا محيص عن البحث عما يقابل كل فرد من الهيئة المشبه بها من أفراد الهيئة المشبهة، وهو الذي عليه جمهور أهل التفسير من السلف والخلف، وقد سبق أن جماعة من الصحابة فمن بعدهم قالوا: إن المراد بالصيب القرآن؛ بجامع أن كلا منهما سبب
- 405 -