الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦للمنفعة والحياة، وإليكم بعض ما قيل في المراد بهذه المفردات من
التمثيل:
1 ـ الصيب هو القرآن، وما فيه من الاشكال عليهم والعمى هو الظلمات، وما فيه من الوعيد والزجر هو الرعد، وما فيه من النور والحجج التي تبهر عقولهم هي البرق، وتخوفهم وروعهم وحذرهم هي جعل أصابعهم في آذانهم، وفضح نفاقهم واشتهار كفرهم وما يكرهونه من تكاليف الشرع كالجهاد والزكاة هي الصواعق، وعزا ذلك ابن عطية إلى الجمهور، وحمل عليه ما روي عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه - أن المنافقين في مجلس رسول الله كانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا القرآن، فضرب
الله المثل لهم
2 ـ أن الصيب مثل الاسلام، والظلمات مثل لما في قلوبهم
من النفاق والبرق والرعد مثلان لما يخوفون به.
- أخرج ابن جرير وابن إسحاق وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: الصيب هو المطر، وهو مثل للمنافق في ضوئه يتكلم بما معه من القرآن مراءاة للناس، فإذا خلا وحده عمل بغيره، فهو في ظلمة ما أقام على ذلك، وأما الظلمات
فالضلالات، وأما البرق فالايمان
•
والظلمات مثل للفتنة والبلاء
6
-2.7 -
4 ـ البرق مثل للاسلام