جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٠

يا أيها الناس اعبدو ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون (21) الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا الله أندادا وأنتم تعلمون) (22)

الآيات السابقة قسمت الناس إلى طوائف ثلاث، مؤمنة

ظاهرا وباطنا، وكافرة ظاهرا وباطنا، ومذبذبة بين الطائفتين مؤمنة في الظاهر وكافرة في الباطن، وبيّنت صفات كل طائفة،

،

وما يؤول إليه أمرها، وجاء عقبها هذا النداء العام الموجه الى عموم الناس على انقسام طوائفهم، يدعوهم إلى عبادة الله، ويذكرهم بمختلف آلائه وفي هذا النداء إيناس للنافر المستوحش مما سبق من

قوارع الإنكار، وتذكير للغافل بما تستوجبه نعم الله عليه من أداء شكرها بإخلاص العبادة لمن أسبغها عليه، وهو في حقيقته نداء موجه الى الفطرة الانسانية لايقاظها من نومها، وتنبيهها من

غفلتها.

نداء الفطرة أنجح طرق التربية النفسية:

ونداء الفطرة يعد أنجح طريقة في التربية النفسية، ففيما تقدم من قواصف الانكار وصوادع الوعيد؛ كفكفة للنفس الطائشة عن

- {1 -