الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤شاءوا من دون الله، ممن يطمعون أن يميلوا إلى جانبهم فيرفعوا يلفقونه من القول إلى مقام القرآن
ويصح أن يكون متعلقا بشهداء، وعليه فالمراد استحضروا الذين اتخذتموهم آلهة من دون الله زاعمين أنهم يشهدون لكم يوم القيامة، و «دون» على هذا القول مستعملة في التجاوز، وجوز أن تكون بمعنى أمام أخذا من قول الشاعر:
بعضهم
تريك القذى من دونها وهي دُونَهُ
ومعنى ذلك ادعوا الذين يزعمون أنهم يشهدون لكم بين يدي الله، أما إن قيل إن الشهداء الذين يشهدون لهم بأن ما يأتون به
كالقرآن فـ «دون» دالة على التجاوز لا غير
بهم
،
وجوز بعضهم تقدير
المؤمنون توسعة لهم أن
مضاف، أي من دون حزب الله ويراد يأتوا بمن شاءوا من الحكام الذين هم على ملتهم كما تقدم.
وقوله: «إن كنتم صادقين تذييل لما تقدم بما يثير حماسهم من
6
تكرار التحدي وتأكيده، والمراد به إن كنتم صادقين أنه كلام بشر أو أنه مظنة للريب، أو أن الاتيان بمثله أمر مقدور عليه، وجيء بـ «إن» دون إذا لأن صدقهم لا مكان له هنا، وقد تقدم الكلام على الصدق في معرض الحديث عن نقيضه وهو الكذب فلا داعي
لتكراره
وإيثار «إن» على إذا - في قوله: (فإن لم تفعلوا مع القطع