الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩وأجيب: بأن كونه تعالى قديرا على كل شيء ينفي
الإشكال من أصله، إذ ليس ببعيد أن يعيد الأبدان بطبيعة أخرى لا تتحلل معها، أو أن يجعلها كلما تحلل منها شيء عُوِّضَت عنه
ببديل منه
ومن أيقن أن الله قدير على كل شيء تضاءلت هذه الشبهة أمام ناظريه حتى تتلاشى، فإن الله الذي ركب الأجسام في هذه الدنيا من الأجزاء المتضادة قادر على تركيبها يوم القيامة غير متضادة، ولا يقاس ما في عالم الغيب على ما في عالم الشهود، ولا البقاء المطلق على البقاء المحدود، فإن الله يطبع كل شيء بما يتلاءم مع ما أراده له، وللدار الآخرة طبائع تكوينية تختلف تمام الاختلاف عن الطبائع المشاهدة المألوفة وما يدرينا لعل المتضاد في الدنيا يكون غير متضاد يوم القيامة
*
- 479 -
٨١٢ / ١٬٨٩٨
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.