الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٠وإن الله لا
يستحيي
أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين
آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين (26) الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون) (27)
كان المشركون واليهود والمنافقون لا يفتأون عن إثارة الشُّبَه حول القرآن الكريم؛ بغية أن يحولوا بين هدايته وبين الناس، وكان الله تعالى ينزل فيه من الآيات ما يبدد الشبه التي ينسجونها، ويفنّد المزاعم التي يفترونها، ومن ذلك استنكارهم ضرب الأمثال، فقد جعلوا منه تكأة لزعمهم أن القرآن ليس هو من عند الله
إدراكهم أنه نزل بلسانهم يخاطبهم بما كانوا به يتخاطبون
الأمثال تزيد المعاني رسوخا:
6
مع
وضرب الأمثال مما اشتهر عند العرب، سواء فيما صغر أو
كبر
، ومن ذلك قولهم أجمع من ذرة» و «أضعف من فراشة»،
- 480 -