الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣الكلام ورديئه، وإن كانوا من المنافقين فهم أيضا إما أن يكونوا منحدرين من سلالات عربية ذات عراقة في الفصاحة والبيان، وإما أن يكونوا منحدرين من السلالات اليهودية التي تعربت بجوارها
للعرب
وللمفسرين في الذين كفروا اختلاف بحسب هذه الأوجه التي ذكرتها، والكفر ينتظم هذه الطوائف الثلاث، فلا غموض في كفر مشركي العرب الذين اتخذوا مع الله آلهة أخرى، وكذلك كفر اليهود الذين حرفوا الكلم عن مواضعه، ونسوا حظا مما ذكروا به، وقتلوا النبيين بغير حق، وكذبوا خاتمهم صلوات الله وسلامه عليه، وحاولوا قتله وبذلوا جهدهم في وقف دعوته وتشويه دينه، المنافقون فهم وإن جرت عليهم أحكام الإسلام الظاهرية لتحليهم بمظاهر الإسلام فإن طواياهم طوايا الكفر، ولهم عند الله حكم الكافرين، فقد قال تعالى فيهم: ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا
(
وفي «ماذا» وجهان:
وأما
أولهما: أن تكون كلمة واحدة يراد بها الاستفهام، وعليه
فهي مفعولة لأراد
ثانيهما: أن تكون «ما» اسما دالا على الاستفهام، و «ذا» اسما موصولا؛ لما عهد أنها تكون موصولة بعد من وما الاستفهاميتين إذا كانت صلتها معلومة، وعليه فمها مبتدأ والموصول خبره، و «أراد»
- Ear-